**الآية 7{ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم }
**الآية 7{ختم
الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم }
قوله تعالى: "ختم الله" بَيَّن سبحانه في هذه الآية المانع
لهم من الإيمان بقوله: "ختم الله". والختم معناه التغطية على الشيء
والاستيثاق منه حتى لا يدخله شيء
الختم يكون محسوسا. فالختم على القلوب: عدم الوعي عن الحق - سبحانه -
. وعلى السمع: عدم فهمهم للقرآن إذا تلي عليهم أو دعوا إلى وحدانيته. وعلى
الأبصار: عدم هدايتها للنظر في مخلوقاته وعجائب مصنوعاته
قوله تعالى: "على قلوبهم" فيه دليل على فضل القلب على جميع
الجوارح @ القلب قد يعبر عنه بالفؤاد والصدر، قال الله تعالى: "كذلك لنثبت به
فؤادك" [الفرقان: 32] وقال: "ألم نشرح لك صدرك" [الشرح: 1وكان عليه الصلاة والسلام يقول: (اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على
طاعتك). فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله مع عظيم قدره وجلال منصبه فنحن
أولى بذلك اقتداء به، قال الله تعالى: "واعلموا أن الله يحول بين المرء
وقلبه" [الأنفال: 24].
قال صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليصدق فتنكت في قلبه نكتة بيضاء
وإن الرجل ليكذب الكذبة فيسود قلبه). وروى الترمذي وصححه عن أبي هريرة: (أن الرجل
ليصيب الذنب فيسود قلبه فإن هو تاب صقل قلبه).
وقوله عليه السلام: (إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا
فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)
قوله تعالى: "وعلى سمعهم" استدل بها من فضل السمع على البصر
لتقدمه عليه، وقال تعالى: "قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم"
[الأنعام: 46].
إن قال قائل: لم جمع الأبصار ووحد السمع؟ قيل له: إنما وحده لأنه مصدر
يقع للقليل والكثير، يقال: سمعت الشيء أسمعه سمعا وسماعا، فالسمع مصدر سمعت،
والسمع أيضا اسم للجارحة المسموع بها سميت بالمصدر.
و"غشاوة الغطاء والغشاوة
هي الختم،.
قوله تعالى: "ولهم" أي للكافرين المكذبين "عذاب
عظيم" نعته. والعذاب مثل الضرب بالسوط والحرق بالنار والقطع بالحديد، إلى غير
ذلك مما يؤلم الإنسان.
ملخص من الجامع لأحكام القرآن القرطبى
مع تحيات كايرو ايجيبت للخدمات
للإستشارات وإعداد الميزانيات وتقديم الإقرارات الضريبية رجاء الإتصال على
ت : 01556241447

تعليقات
إرسال تعليق