تفسير **الآية :1 {الم}
**الآية :1 {الم}
قوله تعالى: "الم" اختلف أهل التأويل في الحروف التي في
أوائل السورة، فقال عامر الشعبي وسفيان الثوري وجماعة من المحدثين: هي سر الله في
القرآن، ولله في كل كتاب من كتبه سر. فهي من المتشابه الذي انفرد الله تعالى
بعلمه، ولا يجب أن نتكلم فيها، ولكن نؤمن
بها ونقرأ كما جاءت. وروي هذا القول عن أبي بكر الصديق وعن علي بن أبي طالب رضي
الله عنهما. ، فروي عن ابن عباس وعلي أيضا: أن الحروف المقطعة في القرآن اسم الله
الأعظم، إلا أنا لا نعرف تأليفه منها. وقال قطرب والفراء وغيرهما: هي إشارة إلى
حروف الهجاء أعلم الله بها العرب حين تحداهم بالقرآن أنه مؤتلف من حروف هي التي
منها بناء كلامهم، ليكون عجزهم عنه أبلغ في الحجة عليهم إذ لم يخرج عن كلامهم.
. وقال جماعة: هي حروف دالة على أسماء أخذت منها وحذفت بقيتها، كقول
ابن عباس وغيره: الألف من الله، واللام من جبريل، والميم من محمد صلى الله عليه
وسلم. وقيل: الألف مفتاح اسمه الله، واللام مفتاح اسمه لطيف، والميم مفتاح اسمه
مجيد. وروى أبو الضحى عن ابن عباس في قوله: "الم" قال: أنا الله أعلم،
"الر" أنا الله أرى، "المص" أنا الله أفضل..
وقال زيد بن أسلم: هي أسماء
للسور. وقال الكلبي: هي أقسام أقسم الله تعالى بها لشرفها وفضلها، وهي من أسمائه،
عن ابن عباس أيضا
وقال قتادة في قوله: "الم" قال اسم من أسماء القرآن. وروي
عن محمد بن علي الترمذي أنه قال: إن الله تعالى أودع جميع ما في تلك السورة من
الأحكام والقصص في الحروف التي ذكرها في أول السورة، ولا يعرف ذلك إلا نبي أو ولي،
ثم بين ذلك في جميع السورة ليفقّه الناس. وقيل غير هذا من الأقوال، فالله أعلم.
ملخص من الجامع لأحكام القرآن القرطبى
مع تحيات كايرو ايجيبت للخدمات
للإستشارات وإعداد الميزانيات وتقديم الإقرارات الضريبية رجاء الإتصال على
ت : 01556241447

تعليقات
إرسال تعليق